احمد البيلي

406

الاختلاف بين القراءات

والمعطوف عليه . ونسبت هذه القراءة لابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، رضي اللّه عنهما « 3 » . و ( هل ) حرف وضع أصلا لطلب التصديق الإيجابي ، دون التصور ودون التصديق السلبي « 4 » . ولكنه في الآية يفيد النفي لوقوع ( إلا ) بعده « 5 » كما في قوله تعالى : وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( سبأ / 17 ) . وقوله تعالى : هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( الانعام / 47 ومثل هذه التراكيب في اللسان العربي قول دريد بن الصمة « 6 » . وهل أنا إلا من غزية ، إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ومعنى ( ينظرون ) في الآية : ينتظرون . يقال : نظرته وانتظرته بمعنى واحد ومن هذا قول امرئ القيس : فإنكما إن تنظراني ساعة من * الدهر ، تنفعني لدى أم جندب « 7 » والإتيان المفهوم من ( يأتيهم ) يستعمل حقيقة في الانتقال من حيز إلى حيز . أما بالنسبة إلى اللّه تعالى فقد اختلف المفسرون فيه ، وتعددت أقوالهم وسأوردها بعد قليل . وال ( ظلل ) جمع ومفرده ( ظلّة ) بضم الظاء وتشديد اللام . ومن نظائره : حلة وحلل ، وسنة وسنن ، وقنة وقنن ، ونحوها . و ( الظلة : ما أظل من فوق ، وأطلقت على الغيم لأنه يواري الشمس ) « 8 » . وما دامت ( هل ) في الآية تفيد النفي لوجود ( إلا ) بعدها فمعنى الآية بحسب

--> ( 3 ) الفراء : معاني القرآن 1 / 124 روح المعاني 2 / 98 البحر المحيط 2 / 125 . ( 4 ) مغني اللبيب 2 / 349 - 351 . ( 5 ) مغني اللبيب 2 / 349 - 351 . ( 6 ) تاج العروس ، لسان العرب ( غزا ) . ( 7 ) البحر المحيط 2 / 124 . ( 8 ) الثعالبي : الجواهر الحسان في تفسير القرآن 1 / 162 المعجم الوسيط ( ظل ) .